|
فيما يلي
كلمة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية لطلبة الكلية المتوقع
تخرجهم والتي ألقاها مساعد عميد الكلية يوم 28/5/2003.
بسم الله
الرحمن الرحيم
السيد عميد
كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
السادة
رؤساء الأقسام
الإخوة
أعضاء الهيئتين التدريسيه والإدارية
الأبناء
الخريجون
الضيوف
الكرام
إنه لمن دواعي البهجة والسرور إن نشارككم فرحتكم
وفرحة أهاليكم بمناسبة تخرجكم وما أجملها من فرحة. فهنيئا لكم
ولأهاليكم على هذا الإنجاز الكبير. وهنيئا لهذا الوطن بكم.
فأنتم النجوم الساطعة على صدره.
إنكم
تمثلون الأمة التي رفعت بالحضارة الإنسانية إلى عنان السماء
واختصرت على البشر ما يضاهي السبعة قرون، بل انتم الذين تمثلون
أمة كان لها الشرف العظيم بان حملت الرسالة الإنسانية لبني
البشر. وتنتمون إلى أمة تمتاز بالشهامة والمروءة والأخلاق. لقد
أعزنا الله بالإسلام وكرم لغتنا بالقرآن.
الإخوة
والأخوات :
لقد خير أحد الفلاسفة ما بين العلم والمال والجاه
فاختار العلم، وكان له ما يريد من مال وجاه.
الخريجون
المحترمون:
إن بيدكم سلاحا ما يجعلكم تفخرون به وبجامعتكم
فاعملوا على زيادته وإياكم أن تتوقفوا عن طلب المزيد.
فلديكم
المفتاح الذي يقودكم إلى نفائس الكتب فلا تجعلوا هذه الفرصة
تضيع منكم.
إن شعبكم
بحاجة إليكم وأمامكم الفرصة لإعادة الأمل وصنع الحياة فلا
تجعلوها تفلت من أيديكم !!
إن بلادنا
بحاجة إلى جنود محاربين من اجل نقل النظرية إلى التطبيق وإلا
فما الجدوى من التعليم.إننا معكم بكل جوارحنا وسوف يبقى
تواصلنا معكم مستمرا لنصنع وإياكم أسسا لمستقبل أكثر شرفا
وصدقا وأمانة !!
يعز علينا
فراقكم، ولكن عزاءنا أن هناك أجيالا جديدة تأتي من بعدكم وهكذا
تستمر الحياة!وقد حاولنا من خلالكم صناعة المجد والتاريخ
والثورة، فكونوا الكوكبة التي نأمل؟
أيها
الإخوة والأخوات:
لا تقاس الأمم بنفطها وذهبها، وقوة جيوشها، لكنها
تقاس بإرادة أبنائها وتصميمهم وبعلوم رجالها وثقافتهم وبسمو
الأخلاق التي يتحلون بها.
إن التطور
بحاجة إلى نخبة تكون متطورة وتعرف كيف تقود الناس إلى التطور،
فالجامعات ليست أبراجا عاجية ولكنها طلائع متقدمه تستكشف للشعب
طريقا للحياة.
أن الأمم
تعيش أحيانا حالات مرضيه كما يعيشها البشر، لكنها تخرج مشافاة
معافاة إن هي أرادت ذلك!
فالوعي
مرتبط بمعاناة الإنسان بقضايا أمته الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية والحياد أمام القضايا المتأججة هو نوع من الخبل
الإنساني.
إن الأبطال
الحقيقيين هم المرهقون بإرهاق أمتهم وينعمون بنعيمها.
إن قيمة
الإنسان مرتبطة بقيمة الفكر الإنساني الذي يحمله في رأسه.
وأمام
تضحية الأبطال وبطولات الشهداء، ليس لنا ما نفتخر به سوى ما
زرعناه في عقولكم من علم ومعرفة.
أيها
الإخوة والأخوات :
فلنفرح
جميعا، ولتزغرد الأمهات، فهذا هو يوم فرحكم بتخرجكم، فهنيئا
لكم وهنيئا لأهاليكم، وهنيأ لوطنكم بكم، وألف مبارك.
والسلام عليكم. |