نظم قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية ممثلاً بالدكتور حسن أيوب، رئيس القسم، وبالتعاون ‏مع جمعية بذور للتنمية والثقافة في نابلس ممثلة بالسيد رائد الدبعي، المدير التنفيذي للجمعية حلقة حوار ‏شبابية بعنوان "التطبيع العربي الإسرائيلي الأسباب والمالات والمطلوب فلسطينياً"، وذلك بمشاركة ‏مجموعة من طلبة برنامجي البكالوريوس في العلوم السياسية، وماجستير التخطيط والتنمية السياسية في ‏الجامعة. ‏


أكد الدبعي على أهمية التعاون المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والشبابية في الوطن، لما لذلك من أثر ‏إيجابي في تعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، مشيراً بأن هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة ‏لقاءات تهدف إلى مجابهة التطبيع بكل أشكاله، ومشاركة القوى المجتمعية لا سيما الشباب في هذه الجهود.‏

‏ فيما قدم أيوب عرضاً موضحاً فيه التطبيع الإماراتي البحريني الذي ينحدر إلى مستوى التحالف مع ‏الاحتلال، ويهدف إلى خلق شرق أوسط جديد أحد أبرز معالمه قبول إسرائيل كيان طبيعي في المنطقة، ‏مشيراً بأن هناك العديد من الأسباب التي قادت إلى هذا التطبيع الرسمي، منها الرهبة من إيران، وتوسعها ‏في المنطقة، والضغوط الأمريكية، وقدرة اسرائيل على استغلال المناخ الإقليمي بما تمتلكه من قدرات ‏عسكرية، وتكنولوجية، وتجسسية، وأمنية كحليف لبعض الأنظمة في المنطقة.‏

كما وأوضح أيوب أن هذه الأنظمة تشترك مع إسرائيل في نظرتها العدائية للربيع العربي، ودعمها ‏للثورات المضادة، ورهبتها من أي تحول ديمقراطي في المنطقة في ظل حاجة أمريكية لأي إنجاز من ‏شأنه أن يساهم في تعزيز فرص ترامب الإنتخابية، لا سيما في صفوف اليمين الديني المتطرف، والكنائس ‏البروتاستنتية في الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل فشله في التعاطي مع جائحة كورونا، وتنامي حركة ‏Black lives matter ‏ في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً بأن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ‏هو المتأثر الأكبر من تلك الاتفاقيات سلباً، وأن ذلك يستوجب تقييماً استراتيجياً وحقيقياً للأداء الفلسطيني، ‏وتحقيق الوحدة الوطنية على أسس واضحة. ‏

فيما أشار الدبعي بأن تلك الأنظمة تسعى للهروب من استحقاق التحول الديمقراطي في بلدانها عبر التطبيع ‏مع الاحتلال، الذي سيوفر لها غطاءً أمريكياً للاستبداد والتسلط واستمرار حكمها الشمولي، وبأن التطبيع ‏العربي الإسرائيلي هو الترجمة العملية لصفقة القرن الأمريكية.‏

وقد أجمع المشاركون في اللقاء بأن التطبيع العربي الإسرائيلي يعتبر هدية مجانية لليمين المتطرف في ‏إسرائيل، وخيانة واضحة للقضية الفلسطينية، وبأنه قد حان الوقت لوضع برنامج وطني فلسطيني شامل، ‏يرتكز للثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، واستنهاض طاقاته في الوطن والشتات، لمواجهة التحديات التي ‏تواجه الشعب الفلسطيني.‏


عدد القراءات: 42