نظم قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في مساء يوم السبت الموافق 3-10-2020 ندوة عبر تقنية "زووم" بعنوان " تطبيع الأنظمة وتطويع الشعوب: التحالف العربي- الإسرائيلي في إقليم مضطرب". وقد أفتتح الندوة الدكتور حسن أيوب رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية مرحبا بالمتحدثين والعدد الكبير من المشاركين من الباحثين والأكاديميين والطلبة، والذي تجاوز 90 مشاركا ومشاركة، وأدارت الحوار فيها د. مها المصري المحاضرة في القسم.


استضافت الندوة كل من د. خالد الحروب؛ أكاديمي فلسطيني وأستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة نورث وستيرن في الدوحة وسابقا في كلية الدراسات الأسيوية والشرق أوسطية في جامعة كامبردج, ود. مهند مصطفى مدير عام "مدى الكرمل: المركز العربي للدراسات الاجتماعية والتطبيقية" في حيفا. تناول د. الحروب في مداخلته قراءة لاتفاقيات التطبيع العربي-الاسرائيلي الأخير من خلال ثنائية سادت المنطقة منذ العام 1993 وهي ثنائية "عملية السلام" مع الفلسطينيين، ومقابلها "عملية الحرب" على جبهة العلاقات العربية الاسرائيلية والعربية-الأمريكية. كما تناول التطبيع من خلال السياق العالمي والإقليمي وما وصفه وبالهشاشات الأربع لمنطقة الخليج العربي (الديمغرافية، والثقافية، والتاريخية، والدينية) والتي تجعلها قابلة لشكل من التطبيع لم يسبق له مثيل. وأشار د. الحروب إلى طبيعة اختلال موازين القوى التي كانت لصالح التطبيع العربي, منوها إلى طبيعة المشروع الصهيوني المتركز على العقل الإسرائيلي والمال الخليجي, في ظل ما يعانيه الوطن العربي من إشكاليات متعلقة بالسيادة والهوية.
وقدم د. مهند مصطفى بالتحليل عمليات التطبيع في سياقاتها الثلاث: العربي، الاسرائيلي، والفلسطيني مستعرضا التطبيع من خلال عدة قراءات والتي من أهمها الإسرائيلية والأمريكية والعربية, متعرجا إلى طبيعة الربط بين الاستبداد والتطبيع. واعتبر د. مصطفى بأن هذا التطبيع إنما هو ضربة موجهة إلى احتمالات الدمقرطة في العالم العربي والتي بدأت إرهاصاتها في العام 2011. فقد كان من الممكن لثورات الربيع العربي أن تقطع مع إرث حرب النكسة، والتأسيس لأنظمة ديمقراطية. وأشار إلى أن هذا التطبيع والتحالف الناتج عنه يمثلان انتصارا للصهيونية على المستوى الاستراتيجي وكذلك على مستوى تشويه السردية الفلسطينية، وهو ما يجعل هذا التطبيع أشد ضررا للقضية الفلسطيني بخلاف اتفاقيات التطبيع السابقة. ولفت النظر إلى أن التحالفات التي تتبلور في المنطقة لا تقودها أية دولة عربية بما فيها التحالف العربي-الاسرائيلي الذي تقوده وتحدد أهدافه اسرائيل.
وقبل نهاية الندوة فتح باب الأسئلة لجمهور المشاركين الذين تفاعلوا مع المتحدثين عبر مجموعة من الأسئلة تركزت حول الردود الفلسطينية على هذه التفاقيات، والمدلولات الثقافية لها، قبل أن تنتهي الندوة بشكر الدكتور حسن أيوب الاخوة المتحدثين والمشاركين في الندوة, مشيرا الى أهمية إجراء الندوات الأكاديمية التي تسلط الضوء على موضوعة التطبيع العربي الإسرائيلي وانعكاساته على القضية الفلسطينية.


عدد القراءات: 46