نظم قسم الإقتصاد  في كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية في جامعة النجاح الوطنية يوم الاثنين الموافق 8/4/2019، ورشة عمل بعنوان (النساء الفلسطينيات العاملات في الداخل الفلسطيني المحتل والمستوطنات "مشاكل وحلول")، وذلك بحضور وكيل وزارة شؤون المراة السيد بسام الخطيب، ووزيرة التنمية الإجتماعية السابقة معالي السيدة ماجدة المصري، وممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين السيد منير قليبو، إضافة إلى عدد من الطلبة واعضاء الهيئة التدريسية في القسم والكلية.


إفتتح الورشة رئيس قسم الإقتصاد د.هيثم عويضة مرحباً بالحضور الكريم، والذي أكد بدوره على أهمية الموضوع من الناحية الإجتماعية والاقتصادية والسياسية  بسبب التمييز الذي تعانية المرأة في سوق العمل في الداخل الفلسطيني المحتل والمستوطنات، إضافة إلى عمليات التحرش  والعنف التي تمارس ضدها أثناء عملها، مؤكداً ضرورة  استعراض الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تجبر النساء على العمل في الداخل الفلسطيني المحتل والمستوطنات ، واهمية التعرف على دور سماسرة العمل الفلسطينيين في تعميق مشكلاتهن، واشار الى الحاجة لتدقيق ومراجعة الإحصاءات الرسمية بخصوص تلك الظاهرة.

 

الدكتور سامح العطعوط، عميد كلية الاقتصاد في جامعة النجاح في كلمتة رحب بالحضور، الذي أكد بدوره على أهمية الموضوع نظراً للظروف السيئة التي تعاني منها العاملات الفلسطينات، وعلى الدور الهام للجامعات لتشبيك العلاقات مع المجتمع من خلال الإبحاث العلمية.

من جهته أعرب وكيل وزارة شؤون المرأة السيد بسام الخطيب، عن سعادته بهذة الفعالية التي تتكامل مع دور وزارة المرأة لرفع مكانة المرأة  الفلسطينية العاملة، منوهاً إلى عدة محاور تعمل عليها الوزارة المتعلقة بالعنف والتمكين الإقتصادي  والسياسي للمرأة، إضافة إلى عمل حملات  وخطط إعلامية ودراسات، التي تتحقق من خلال الحوار الإيجابي مع الجهات المختصة،  لانهاء ظاهرة عمل النساء بالداخل المحتل والمستوطنات ولتوفير بيئة عمل جيدة في السوق الفلسطيني.

وأكدت وزيرة التنمية الإجتماعية السابقة معالي السيدة ماجدة المصري، على أن الفقر هو السبب المباشر الذي دفع النساء للعمل بالداخل، والذي يدفعها للقبول بالعمل بإجور متدنية  تتراوح بين 50 إلى  80شيكل لليوم الواحد، وتحت شروط قاسية متمثلة بساعات عمل طويلة وبدون تأمين صحي لهن ، إضافة إلى نسبة الربح الكبيرة التي يحصل عليها ما يسمى ب"سمسار العمل".  وعملت المصري على إيجاد عدة حلول لهذة الظاهرة اثناء منصبها السابق بوزارة التنمية الإجتماعية، من خلال طرح مشاريع عمل بديلة للنساء بواقع 27 مشروع بمختلف المجالات، وتسليط الضوء وإثارة القضية من خلال ورشات تمكين المراة، وحملات وطنية، ودعوة للحكومة للتدخل لوضع حلول تمكن المراة وتحد من عملها بالداخل.

وبدوره عرض  ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين السيد منير قليبو، شعار المنظمة"العدالة الإجتماعية للجميع"، الذي بدوره يمنح كافة فئات المجتمع بما فيها النساء فرص عمل كريمة ومناسبة بعيدة عن الاستغلال.

مضيفاً أن المنظمة  التي تاسست عام 1979م، تصدر كتاب سنوي عن اوضاع العمال على الحواجز الاسرائيلية بما فيها النساء، والذي يكشف عن أرقام خطيرة يحصل عليها "سماسرة العمل"، التي تترواح ما بين 60 مليون إلى مليار شيكل سنويا من العمال مقابل الحصول على تصريح للعمل بالداخل المحتل، والذي سوف يعرض في هذا العام خطة عمل لمحاولة إيقاف نزيف العمال بالمستوطنات والداخل المحتل.

وتخلل الورشة أسئلة واستفسارات وتداخلات من قبل الطلبة واعضاء الهيئة التدريسية الذين لفتوا الأنظار إلى النظرة الدنيوية التي تعاني منها المرأة الفلسطينية العاملة، مؤكدين على ضرورة ايجاد فرص عمل بديلة لهن.

وخلصت الورشة الى مجموعة توصيات اهمها: ضرورة توفير احصائيات دقيقة تتعلق في العدد الفعلي للعاملين في الداخل الفلسطيني المحتل، من خلال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث أن الارقام الحالية غير واقعية وغير دقيقة. وأهمية وضع استراتيجية وطنية للتعامل مع المشكلة من منظور اقتصادي واجتماعي وسياسي، من خلال الخروج بخطة عمل وطنية من قبل الوزارات المعنية وبالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني من أجل الحد من هذه الظاهرة. وأهمية توفير شبكة حماية اجتماعية للنساء الفلسطينيات العاملات في الداخل المحتل. وضرورة توفير فرص عمل بديلة من خلال مشاريع التمكين الاقتصادي. وتعزيز ثقافة رفض العمل في المستوطنات الإسرائيلية من نواحي وطنية. وزيادة وعي المجتمع المحلي لمخاطر عمل النساء الفلسطينيات في الداخل المحتل.


عدد القراءات: 33