أكد أستاذ قانون الملكية الفكرية في جامعة البقدس ابو ديس د. محمد عريقات أن فلسطين تعاني من عدم وجود قانون يحمي الملكية الفكرية بشكل عام والملكية الصحفيبة بشكل خاص وجاء ذلك خلال ندوة نظمها قسم الصحافة والإلكترونية والإلكترونية في قاعة المؤتمرات في المعهد الكوري في جامعة النجاح الوطنية
وإفتتح الندوة رئيس قسم الصحافة المكتوبة الإلكترونية د. عبد الجواد عبد الجواد مشددا على أهمية قضية الملكية الفكرية والتعرف على القوانين والمواد القضائية في هذا الخصوص
ووضح الدكتور محمد عريقت الخبير المعتمد من المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO و مستشار لجامعة هارفارد الأمريكية بأن الملكية الفكرية تعرف بأنها حق المؤلف وهو مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين فيما يخص مصنفاتهم الأدبية والفنية .
ووضح عريقات أن المصنف هوه كل إنتاج ذهني أيا كان مظهر التعبير عنه كتابيا أو صوتا أو رسما أو تصويرا أو حركيا وأيا كان موضوعه أدباً أو فناً
وتحدث عريقات عن أنواع المصنفات الملكية الفكرية المتمثلة الكتب والكتيبات وغيرها من من المحررات، والمحاضرات والخطب والمواعظ والمسرحيات الموسيقية، والمصنفات الخاصة بالرسم والتصوير والخطوط والألوان والعمارة، والنحت والحفر والطباعة على الحجر والمصنفات الفوتوغرافيكية والفنون التطبيقية والخرائط الجغرافية
وبين عريقات شروط الحماية الفكرية المتمحورة في ظهور خلق جديد في عالم الفكر أي إعتبار الإبتكار شرطا ضروريا للحماية الملكية الفكرية، ويزور هذا الخلق إلى عالم الوجود ليصبح حقيقة ملموسة يحميه القانون ويمنع الإعتداء عليه
وعرض عريقات المادة 5 من قانون حق المؤلف الأردني لعام 1992 الذي ينص على مبدا الجدة والأصالة مع عدم الإخلال بحقوق مؤلف المصنف الأصلي يتمتع بالحماية ويعتبر مؤلفا لأغراض هذا القانون، ويظهر ذلك من خلال قيام أحد بترجمة المصنف إلى لغة أخرى او تلخيصة أو تحويره أو تعديله أو شرحة أو التعليق علية أو فهرسته أو غير ذلك من الأوجه الذي تظهرة بشكل جديد.
وأعطى عريقات مثال على ذلك فالفنان الذي يقوم برسم لوحة لم يقم أحد قبله بالتعبير عنها، يقدم لنا مصنفاً جديداً فإذا قام أحد الفنانين بعد ذلك برسم نفس اللوحة ولكنه عبر عنها بطريقة ظهر فيها طابع شخصيته، فلا تعتبر اللوحة الثانية جديدة، ولكنها تعتبر مبتكرة وعلى هذا فإن المصنف يتمتع بالحماية، حتى ولو كان المؤلف قد استوحاه من مصنف سابق، طالما عبر فيه عن شخصيته
وأوضح أن المسرحية المأخوذة عن رواية معينة يتمتع مؤلفها بالحماية طالما أنها تعكس شخصيته، ولكن نظراً لأن القصة ستكون هي نفسها في المسرحية، فإن على مؤلف المصنف الثاني أن يأخذ في اعتباره حقوق مؤلف المصنف السابق طالما أنه لم يسقط في الملكية العامة حيث يلزم الحصول على موافقته
الصور وحق المؤلف:
أكد عريقات أن الحماية القانوينة لحق الصورة ينظر الية من جانبين. الملكية الادبية والفنية
والحياة الخاصة، وقال أن المادة 9 من القانون المدني الفرنسي : "للجميع الحق في احترام حياته الخاصة"و يشمل الشخصيات المشهورة.
وأضاف أن المادة 226 من قانون العقوبات الفرنسي، تنص على " يعاقب بالسجن لمدة سنة وبغرامة قيمتها 450 الف يورو كل من يمس بحياة الاخر الخاصة عبر اي وسيله كانت سواء التقاطة او تسجيلة او نقلة صورة شخص موجود في مكان خاص دون الحصول على موافقتة "
العمل الصحفي وحق المؤلف
وصنف عريقات العمل الصحفي إلى قسمين الأول الفدري والثاني الجماعي
مشيرا أن المقصود بالعمل الصحفي الجماعي هو قيام عدد من الأشخاص بعملية التأليف بتوجيه من شخص طبيعي أو معنوي بدون أن تكون لهم حقوق الحماية التي تقتصر على الشخص الموجه واعطي عريقات مثال على ذلك ذلك قيام مؤسسة او شركة او جهة ما بتكليف عدد من المؤلفين باعداد مصنف, كان يكون كتاباً او بحثاً او فلماً او برنامجاً فنياً, وينشر للرأي.
النشر الصحفي الإلكتروني
قال عريقات أن الصحيفة تختلف عن أي كتاب أو مطبوع آخر, فهي نتاج جهود مختلفه يشترك فيها اشخاص قد لا تظهر أسماؤهم, واضاف يقوم فيها الناشر بمهمة التوجيه وربط موضوعاتها المختلفه وأعادة تنظيمها وأدخال تعديلات على ما يقدم اليه للنشر فيها سواء بالحذف أو التعديل أو ألاضافة ويتولى أخراجها في شكل فني مناسب, ثم ان موضوعاتها تتنوع من موضوعات سياسية الى اجتماعية أو أدبية أو فنية أو رياضية, وهي مزيج من المعلومات والاخبار والاراء والتعليقات, وبعض عناصرها قد يكون بالكتابة كما قد يكون بالصورة أو الرسم.
وأضاف عريقات أن بعض ما ينشر في الصحيفة قد يكون ترجمة أو نقلاً عن مصنفات أخرى, أن كل ذلك يأتي نتيجة جهود مختلفة من المحررين والفنيين والعاملين الاخرين في الصحيفة, أو من المساهمين في الكتابة من خارجها, وقد لا تظهر في الصحيفة اسماء الكثيرين من هولاء.
وتركزت مداخلات الحضور على ضرورة وجود التعمل بجدية بقانون المكلية الفكرية،
وإتفق رئيس قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية د. عبد الجواد مع د. محمد عريقات على ضرورة تنظيم دورة مكثفة تسهدف الطلاب في قسم الصحافة من أجل تثقيف طلبة قسم الصحافة حول قانون الملكية الفكرية والصحفية.




عدد القراءات: 57