مشاركة فلسطينية بمؤتمر اليونيسكو لحماية الصحفيين في اماكن الصراع نابلس/ اختتم الدكتور فريد ابو ضهير المحاضر بكلية الاعلام في جامعة النجاح الوطنية بمؤتمر اليونيسكو لبحث امان الصحفيين في اماكن الصراع، والذي عقد في العاصمة الفنلندية "هلسنكي" مؤخرا. وقدم الدكتور ابو ضهير ورقة عمل في المؤتمر حول الاجراءات الوقائية لحماية الصحفيين الفلسطينيين في مناطق المواجهات، عرض فيها مقدمة عن الواقع الفلسطيني في الضفة الغربية والمواجهات المستمرة بين الشباب والجنود واحيانا المستوطنين في الاراضي المصادرة. وركزت الورقة على ان هذا الصراع في فلسطين غير متكافئ ويختلف عن الصراعات التقليدية بين الدول، حيث يجد الصحفيون الذين يشاركون بتغطية الاحداث مضطرين لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية انفسهم بأنفسهم. وبيّن انه لا يوجد جهة داخلية او خارجية تقدم الحماية للصحفيين الفلسطينيين، باستثناء ما تقوم به المؤسسات الاعلامية بتزويد صحفييها بستر واقية من الرصاص وخوذات واقنعة واقية من الغاز، وعدا عن ذلك لا يتم توثيق ما يتعرض له الصحفيون من انتهاكات واعتداءات. واوضح ان اي اجراءات تقوم بها الجهات الدولية والفلسطينية لا يؤتي ثماره بسبب عدم احترام اسرائيل للقوانين الدولية واستهدافها للصحفيين الفلسطينيين لانهم فلسطينيون، اي انها تصنفهم كجهة معادية. وتعرضت الورقة لاراء الصحفيين الذين يقومون بتغطية الاحداث بشكل مستمر حول اليات الحماية والتي كانت في مجملها اجراءات ذاتية تم تطويرها من خلال التجربة التي تراكمت خلال سنوات الصراع. واوصت الورقة بضرورة وضع اليات لالزام اسرائيل باحترام القوانين الدولية وعدم التعرض للصحفيين الفلسطينيين اثناء المواجهات، باعتبارهم مواطنين لهم حقوق مدنية، وليسوا طرفا في الصراع. واوضح ابو ضهير انه كان هناك تفاعل من قبل المشاركين مع الورقة، والذين ابدوا تفهما للواقع الفلسطيني الذي تجسده تقارير المنظمات الدولية. وهيمن على المؤتمر احداث سوريا والعراق واليمن وليبيا ومناطق مختلفة نظرا لحدة الصراع المسلح ولتواجد الصحفيين الاجانب في تغطية تلك الاحداث. وتضمن اليوم الأول للمؤتمر جلسات حول حرية التعبير وحقوق النوع الاجتماعي، وحرية التعبير من خلال الإعلام الجديد، وحماية حرية التعبير في دول العالم الثالث، وتناولت محاور ذات صلة مباشرة بعنوان المؤتمر، مثل: تعزيز وسائل حماية الصحفيين من خلال آليات فاعلة للحماية. واختتم اليوم الأول بمشاركة رئيس دولة فنلندا، الذي ألقى كلمة حول ضرورة بذل كل الجهود لإخراج العالم من القمع الذي يتعرض له الصحفيون في ممارسة حرية الحصول على المعلومات ونشرها. كما ألقى وزير الخارجية كلمة ترحيبية بالمشاركين، واقيم حفل عشاء على شرف رئيس الدولة ووزير الخارجية. وافتتح المؤتمر في اليوم الثاني رئيس الوزراء الفنلندي ورئيس بلدية هلسنكي، واللذين أشادا بالمستوى العالي الذي وصلت إليه فنلندا في حرية التعبير، حيث تم تصنيفها في أوائل الدول التي تتمتع بحرية التعبير. وتم في هذا اليوم عرض جلسات متتابعة حول واقع حرية التعبير في العالم، والتركيز على المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون في مناطق النزاعات، وآليات الحماية الدولية. وتضمن اليوم الثالث للمؤتمر، والذي صادف اليوم العالمي لحرية الصحافة، جلسات حول الأبحاث والأوراق التي قدمها عدد من أساتذة الإعلام في جامعات أوروبية وعربية، حيث عرضت أوراق حول تأثير الانتهاكات ضد الصحفيين على أوضاعهم المهنية والنفسية والاجتماعية، وكذلك نماذج من التحديات التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، مثل سوريا وفلسطين. وفي ختام المؤتمر، تم عرض جلسة موسعة لمناقشة حرية التعبير في العالم العربي والتحديات التي تواجه الصحفي العربي.


عدد القراءات: 45