قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية في جامعة النجاح يستضيف الإعلامي ماجد أبو عرب

فراس أبو عيشة- نظم قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونيَّة في كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعيَّة، اليوم الثلاثاء، لقاءً في محاضرة "الصحافة الاستقصائيَّة" التي يُقدمها عضو الهيئة التدريسية الأستاذ إبراهيم العكة، استضافت فيه الإعلامي ماجد أبو عرب، مسؤول صحيفة الحدث الصادرة في مدينة رام الله، وذلك للحديث عن تجربته في هذا المجال.

وقال أبو عرب "لا بُد من أن يكون الصحفي صاحب الحاسة السادسة، وعندما نقول صحفي استقصائي، فعليه تقصي الحقائق، والبحث، والتنقيب، والتعمق، والاستنتاج، وعليه أن يُوفر إجابات على أسئلةٍ مجهولة، ليكون على أعلى درجات المهنية الصحفيَّة".

وأضاف "ليس لدى هذا الأسلوب الاستقصائيّ أُناس وصحفيين كُثر يعملون به، ذلك لما تحتاج له من وقتٍ وجُهد، كما في قضية استشهاد الرئيس ياسر عرفات في عام 2004، وحتى الآن لا يوجد نتائج علميَّة تكشف حقائق الأمور".

وأوضح أنَّه يجب أن يتمتع الصحفي الاستقصائي بِضمير، يُهدف فيه لمصلحة الوطن والشعب، ويبحث بين الخفايا والثنايا، مُتربصاً لكل شيء، دون هدف الهجوم أو الدفاع عن شيءٍ يملكه من المعلومات.

وذكر أبو عرب العديد من التحقيقات الاستقصائيَّة التي أعدها، أهمها "من يقف وراء اختفاء ناصر البوز؟"، الذي كان قائد الفهد الأسود في نابلس، وقتل عشرات الإسرائيليين، ودُوهمت منازل عائلته، ومكاتب أشقاءه، وحُطمت محتوياته، إلا أن وصله قرار واتفاق بإخراجه من حدود الوطن، لتختفي آثاره بعد خروجه من نابلس، بالقرب من مفرق عورتا، حتى الآن.

إضافةً إلى تحقيق "من قتل ربا قرقش؟"، التي كانت مُتزوجة، وتعمل مهندسة في بلدية نابلس، وعند حَملها، ونزيفها في وقت متأخر من الليل، نقلها زوجها إلى المشفى، وكان هُنالك تكاسل من الطبيب المختص، الذي اكتفى بإجراء مكالمة هاتفيَّة مع إحدى المناوبات، وأعطتها إبرة خاطئة، سببت لها إجهاض الجنين، ونقلها إلى مشفى المقاصد في القدس، لتكون حين وصولها جثةً هامدة.

 

 

وأجرى أبو عرب تحقيقاً عن استشهاد الشهيدين جمال منصور، وجمال سليم، مُعتمداً بها على مقابلات مع جيرانهم، ومعارفهم، حيث اتضح أن المخابرات الإسرائيليَّة انتحلت شخصية الدفاع المدني الفلسطيني، للوصول ومعرفة تفاصيل وأماكن تواجدهما.

ونوَّه إلى أنَّه لا يوجد لدينا نقابة صحافة قويَّة لِحماية الصحفيين، وهذه ليست مشكلة وليدة الآن، بل هي منذ نشأتها، وإن كانت هُنالك استدعاءات لِمن يُجري تحقيقات استقصائيَّة، يكون سببها التخويف والترهيب، ولكن طالما لدى الصحفي إثباتات وأدلة، فلا مجال وداعي للخوف.

وأشار "هنالك حساسية أحياناً في ذكر بعض المسميات، ونلجأ لأسماءٍ مُستعارة، لكن عند الكشف عن الموضوع والأسماء بِعلانيَّة، لا يكون لهدفٍ شخصيّ، إنما لكشف حقائق الأمور".

واختتم أبو عرب حديثه بتوجيه رسالة إلى طلبة الصحافة والصحفيين، مضمونها "لتكون صحفياً حُراً عليك أن تبحث عن مؤسسة مستقلة مالياً، وتُناقش هموم الشعب، دون الالتفات لمصالحها المشتركة، وعليها أن تكون صحافة محترمة بلا خوف، وإذ كُنت تريد التأثير، عليك ألا تختبئ كالفئران في جحورها، لكي لا تقع في الهاوية، ولا تنسى ألا تكون بوقاً لأحد".

 

 


عدد القراءات: 93