
رسالة مفتوحة الى
أعضاء المجلس التشريعي المحترمين
فاقد الشيء لا يعطيه
د. محمــود أبـو الــرب
تمر القضية الفلسطينية
في مرحلة من أخطر وأدق مراحلها وسط خلافات بين بعض رموز السلطة والتي لا
تمت الى جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بصلة من ناحية واستمرار
استراتيجية وسياسة حرب الاباده ضد الشعب الفلسطيني من قبل سلطات الاحتلال
الصهيوني من ناحية أخرى.
في بحر هذا التناقض وقع الشعب الفلسطيني بين فكي كماشة الخلافات الداخلية
وكماشة الاحتلال أتت استقالة رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني السابق (محمود
عباس) الذي دعا المجلس التشريعي للانعقاد لمنح أو نزع الثقة عن الحكومة
الفلسطينية بعد ما يقارب المئة يوم من عمرها.
الا أن الاجواء الداخلية واشتداد حدة التناقضات دفعت رئيس الحكومة تقديم
استقالته الى رئيس السلطة الفلسطينية محملا اسرائيل وأمريكا، وبعض رموز
السلطة المسؤولية متجاهلا السبب الرئيسي والأهم الا وهو عدم استناد
الحكومة الى الوحده الوطنية الفلسطينية التي هي مطلب شعبي حسب آخر
استطلاع للرأي أجرته جامعة النجاح الوطنية والذي كانت نتيجته 95% يؤيدون
اقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
الى متى ستبقى السلطة تعزف لحنها خارج لحن حكومة الوحدة الوطنية؟
مهما كانت مبررات الاستقالة فان رئيس الحكومة الاسبق امتلك الشجاعة
والجرأة وقدم استقالته عندما شعر أنه غير قادر على إدارة دفة الحكومة وفق
رؤيته للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
فهل أعضاء المجلس التشريعي يمتلكون الارادة والشجاعة لتقديم استقالتهم
وبشكل جماعي من عضوية المجلس التشريعي؟
استنادا الى نتائج استطلاعات الرأي العام والتي أفاد آخرها أن 5ر97 % من
الذين انتخبوا أعضاء المجلس الحالي لا يثقون بمن انتخبوهم وسوف لا يعيدون
انتخابهم في حالة اعادة ترشيحهم.
اذا كان 5ر97% من الشعب لا يعترف بشرعية المجلس التشريعي الحالي، فكيف
لاعضاءه أن يعطوا أو يسحبوا الثقة لأي أو من أي حكومة فلسطينية؟
- عودة الى الصفحة الرئيسية - |